حلق..ولو كنت وحيدا
12 أبريل 2008لا أتقن لغة العصر
7 أبريل 2008لا أتحدث هنا عن الإنجليزية كما قد يظن قارئ الكلمات،بل لغة اليأس والأحباط التي أصبحت لغة الكثيرين، تستيقظ صباحا وتتوجه إلى العمل وقد نسيت أو تناسيت أرق الليلة الماضية ومواعيدك المؤجلة وأعمالك المتراكمة في انتظار “لحظة روقان لاتجئ”لإنجازها، تصطدم أمام المكتب بأحد الزملاء - أو الزميلات إن كنت امرأة - تلقي تحية الصباح أو يلقيها هو -لا فرق- فلا حياة فيها ،وماأن تستقر خلف المكتب حتى تبدأ الشكوى من ظروف العمل وصعوبته،وماأن ينتهي سيل الشكوى حتى يأتي زميل آخر ليشكو من راتبه الذي لايبقى حتى منتصف الشهر أو طلبات الزوجة والأولاد التي لا تنتهي ،تتظاهر بالانشغال بالعمل حتى لا تصاب بالعدوى فيعيدك للحوار بين لحظة وأخرى- هل أنت معي ؟- تضطر للتظاهر بالإصغاء فلا يدعك حتى تصغي مرغما،وهكذا تتوالى أيامك بين محبط وآخر حتى تتقن لغة العصر.
ماالحل إذن؟؟حصن نفسك من هذا الوباء،عندما تستيقظ صباحا فكر في شروق الشمس وإن كنت تعلم يقينا أنها ستغرب بعد ساعات،فكر في طريقك للعمل في العديد ممن يلهثون خلف وظيفة،أي وظيفة،عدد نعم الله عليك فلن تستطيع حصرها،وأخيرا علق لوحة أمام مكتبك مكتوب فيها “عذرا ..لا أتقن لغة العصر!”
ليست مجرد كلمات
7 أبريل 2008
ليست الكلمات أحرفا
ولا رسالة..
ولا سلاحا..
ولا إنكسارا..
ولا انتصارا..
إنها ذلك كله






